موضوع علم الأصول
موضوع علم الأصول - كما تقدّم في الحلقة السابقة - هي « الادلّة المشتركة « 1 » في الاستدلال الفقهي » ، والبحث الاصوليّ يدور دائما حول دليليّتها .
وعدم تمكّن بعض المحقّقين « 2 » من تصوير موضوع العلم على
شرح
( 1 ) اختلف في بيان موضوع العلم - بناء على الاعتقاد بوجوده لكل علم - على قولين : قول بانّه هو الكلي الجامع بين موضوعات مسائل العلم ، كالكلمة مثلا التي هي جامع بين الفاعل والمفعول والمبتدأ وغيرها من الكلمات . . . وقول بانّه هو الجامع بين نفس الأدلة والمسائل التي يبحثها العلم ، والسيد المصنّف ( قده ) أيّد القول الثاني
( 2 ) ينبغي أن يعلم أن نظر هؤلاء المحقّقين كان إلى علم النحو وأمثاله ممّا له موضوع واحد كالكلمة مثلا ، فتارة تكون مرفوعه إذا كانت فاعلا وتارة تكون منصوبة إذا كانت مفعولا به وهكذا . . . فقالوا ان موضوع علم النحو « الكلمة » ، ثم نظروا إلى علم الأصول فوجدوا انّ موضوعات مسائله متغايرة ، فهناك « خبر الثقة » وهناك « البراءة » و « الاستصحاب » وإمكان اجتماع الامر والنهي وحالات التعارض وو . . . وليس بينها جامع ، ولذلك قالوا ليس لبعض العلوم موضوع واحد . . .
ومن هؤلاء المحقّقين السيد الإمام والسيد البجنوردي والسيد الخوئي رحمهم الله تعالى إذ يقول السيد الإمام مثلا : « إنّ الالتزام بانّه لا بدّ لكل علم من