تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
أخرى ، وهي أن تكون القاعدة وحدها كافية لاستنباط الحكم الشرعي بلا ضمّ قاعدة اصوليّة أخرى ، فيخرج ظهور كلمة الصعيد لاحتياجه إلى ضمّ ظهور صيغة افعل في الوجوب ، ولا يخرج ظهور صيغة افعل في الوجوب وإن كان محتاجا إلى كبرى حجية الظهور ، لانّ هذه الكبرى ليست من المباحث الاصوليّة للاتفاق عليها .

ونلاحظ على ذلك :

أوّلا : إنّ عدم احتياج القاعدة الاصوليّة إلى أخرى إن أريد به عدم الاحتياج في كل الحالات فلا يتحقق هذا في القواعد الأصولية ، لانّ ظهور صيغة الامر في الوجوب مثلا بحاجة في كثير من الأحيان إلى دليل حجية السند حينما تجيء الصيغة في دليل ظنّي السند ، وإن أريد به عدم الاحتياج ولو في حالة واحدة فهذا قد يتفق في غيرها ، كما في ظهور كلمة الصعيد إذا كانت سائر جهات الدليل قطعيّة « 1 » .
شرح
طريق الحكم بنفسها من دون حاجة إلى ضمّ كبرى أصولية أخرى » . وقال ص 13 : « إنّ المسائل الاصوليّة كبريات لو انضمّت إليها صغرياتها ( كوثاقة الراوي ) لاستنتجت نتيجة فقهيّة من دون حاجة إلى ضمّ كبرى اصوليّة أخرى » ( 1 ) أي فهل يصير ظهور كلمة الصعيد مسألة أصولية حينئذ * ؟ !
هامش
( * ) يمكن الإجابة عن السيد الخوئي رحمه الله بلحاظ كلا شقّي الملاحظة الأولى ، امّا بالنسبة إلى الشقّ الاوّل فبأنّ السند جهة أخرى من جهات البحث ، والكلام إنما هو في كفاية كلّ قاعدة في نفسها في مجالها للاستنباط ، اي من شانها أن يستنبط منها لوحدها حكم أو احكام شرعيّة مع غضّ النظر عن بقية جهات البحث كبحث حجيّة السند ،