تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
وثانيا : إنّ ظهور صيغة الامر في الوجوب وأيّ ظهور آخر بحاجة إلى ضمّ قاعدة حجّية الظهور ، وهي أصولية ، لانّ مجرّد عدم الخلاف فيها لا يخرجها عن كونها اصوليّة ، لانّ المسألة لا تكتسب اصوليّتها من الخلاف فيها ، وانّما الخلاف ينصبّ على المسألة الاصوليّة . وهكذا يتّضح ان الملاحظة الثالثة واردة على تعريف المشهور . والاصحّ في التعريف أن يقال « علم الأصول هو العلم بالعناصر المشتركة لاستنباط جعل شرعي » . وعلى هذا الأساس تخرج المسألة اللغوية كظهور كلمة الصعيد لانّها لا تشترك إلا في استنباط حال الحكم المتعلّق بهذه المادّة فقط ، فلا تعتبر عنصرا مشتركا « 1 » .
شرح
( 1 ) وتخرج القواعد الرجالية كقاعدة ان ترحّم الامام على شخص امارة الوثاقة مثلا لكون الغرض منها ليس هو الاستنباط وانما هو تمييز الثقة عن غير الثقة ، فهي مقدمات بعيدة ليست ناظرة إلى عملية الاستنباط ، نعم هي تنفعنا في الاستنباط كغيرها من العلوم كالادبيّات العربية . وكذلك تخرج اصالتا الطهارة والحل ، فإنهما وإن كانتا كلّيتين من جهة انهما تجريان في كل أبواب الطهارة والأطعمة والأشربة إلّا انّ الأنسب - رغم ذلك - بحثهما في علم الفقه لانّ مورديهما مخصوصان بما ذكرنا والبحث فيهما فقهي واضح ، بخلاف قاعدة البراءة مثلا فإنه لا اختصاص لها بباب دون باب ولم تلحظ فيها اىّ جنبة فقهية
هامش
وهذا ضمنا وبالارتكاز واضح . وامّا بالنسبة إلى الشقّ الثاني فنقول ان ظهور كلمة الصعيد وأمثالها هي صغريات وليست كبريات في قياس الاستنباط . ( نعم ) يرد على السيد الخوئي ما أورده السيد المصنف على المحقق النائيني قبل قليل