تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
والثاني : من خلال ما ذكرنا تعرف انه لا وجه لادخال المعاني البسيطة في هذا البحث ، مثال المعاني البسيطة لفظة « البيع » في قوله تعالى « احلّ الله البيع » ، فان المراد من البيع هنا هو اثر التعاقد والأثر امر بسيط إمّا موجود واما معدوم ، ولا يتصوّر الفساد فيه لأنه ح يساوق عدمه . مثال آخر الطهارة فإنها امر مسبّب عن التوضي فهي إمّا موجودة وامّا معدومة ، والطهارة الفاسدة هي لا طهارة فهي معدومة ، وهكذا في سائر الماهيّات البسيطة ، كسائر العقود والايقاعات كالزوجية والطلاق الذي هو اثر التطليق ، ولهذا كنّا نقول في البحث « الماهيّات المركّبة كالصلاة . . . » .

تطبيق عملي :

( قال ) الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في مكاسبه « 1 » : « ثمّ ان الشهيد الثاني نصّ في كتاب اليمين من المسالك على أن عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد ، لوجود خواص الحقيقة كالتبادر وصحّة السلب ، قال : ومن ثمّ حمل الاقرار به على الصحيح ، حتّى لو ادّعي إرادة الفاسد لم يسمع اجماعا ، ولو كان مشتركا بين الصحيح والفاسد لقبل تفسيره بأحدهما كغيره من الألفاظ المشتركة ، وانقسامه إلى الصحيح والفاسد « 2 » أعم من الحقيقة » ( انتهى ) ،
شرح
( 1 ) أواخر ص 80 من الطبعة الحجرية ( أواخر تعريف البيع وقبل الكلام في المعاطاة ) ( 2 ) هذا دفع توهّم وهو : ( فان قلت ) لكن لفظة البيع تنقسم إلى الصحيح والفاسد ، وهي امارة وضع لفظة البيع للأعم . ( قلنا ) الاستعمال أعم من الحقيقة ، فلا يستدل بالاستعمال على المعنى الحقيقي