تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
كبير بين حجّيّة خبر الثقة والقاعدة الفقهيّة المشار إليها ، لانّ الأولى يثبت بها جعل وجوب السورة تارة ، وجعل حرمة العصير العنبي أخرى ، وهكذا فهي أصولية ، وامّا الثانية فهي جعل شرعي للضمان على موضوع كلّي ، وبتطبيقه على مصاديقه المختلفة كالإجارة والبيع مثلا نثبت ضمانات متعدّدة مجعولة كلّها بذلك الجعل الواحد « 1 » . وأمّا الملاحظة الثانية فقد يجاب عليها تارة بإضافة قيد إلى التعريف وهو « أو التي ينتهى إليها في مقام العمل » كما صنع صاحب الكفاية ، وأخرى « 2 » بتفسير الاستنباط بمعنى الاثبات
شرح
( 1 ) وبعبارة أوضح : القاعدة الأصولية يستنتج بواسطتها حكم كلّي فرعي ، والقاعدة الفقهية هي بنفسها حكم شرعي فرعي كلّي تستنتج بواسطة القاعدة الأصولية ، ولذلك يكون المجتهد والمقلّد في مقام تطبيق القاعدة الفقهية على الموارد الخارجيّة على حدّ سواء ، نعم قد يوجد قواعد فقهية يتعسّر على العامّي استخدامها وتطبيقها كقاعدة « نفوذ الشرط الموافق أو غير المخالف للكتاب أو السّنّة » فيرجع فيها إلى العالم ، ولو قال المعرّف هو العلم بالقواعد التي بها نعرف الأحكام الشرعية الفرعية الجزئية لورد هذا الاشكال لأنّ القواعد الفقهية تعرف بواسطتها الاحكام على موارد جزئية شخصية بتطبيق موضوع القاعدة على المورد الجزئي ( 2 ) ذكره السيد الخوئي رحمه اللّه في المحاضرات ص 11 ، وتفسير ذلك ان استنباط الحكم الشرعي هنا يعني اننا نثبته اي يتنجّز على المكلّف ويعذره بالنسبة إلى الحكم الواقعي ، والمقصود من الحكم الشرعي حينئذ ما يكون حجة على العبد في مقام العمل سواء كان الحكم مستنبطا من الادلّة المحرزة أو كان وظيفة عمليّة مستنبطة من أصل عملي