ووضوء ( المردّدة بين ما يرفع الحدث الأصغر وبين ما يرفع الخبث أو قل وبين الغسل ) ونحوها .
وحينئذ نقول إنه لا يوجد دليل في حالة تردّد كون الاستعمال حاصلا في زمان علقة اللفظ مع المعنى القديم أو المعنى الجديد على التعبّد بكون العلقة مع المعنى الجديد وهذا امر واضح ومسلّم ، وكذلك لا يوجد دليل لا شرعي ولا عقلائي على كونها مع المعنى القديم ، امّا على المستوى العقلائي فالامر واضح أيضا إذ لا يوجد نكتة كشف اطمئنانية يبني العقلاء على أساسها الحمل على المعنى القديم ، بل لا يوجد عند العقلاء أصل تعبدي إلا أن يفيدهم العلم أو الاطمئنان ، وامّا بالنسبة إلى وجود أصل شرعي فهو إن وجد فهو الاستصحاب لا غير ، وهذا الاستصحاب - في مسألتنا هذه - باطل من جهتين « 1 » :
الأولى : انه مثبت ، بتقريب اننا ان بنينا على بقاء العلقة الوضعية والقرن الأكيد بين اللفظ والمعنى القديم فهو يعني ان الشخص ان استعمل هذا اللفظ فإنه سيتصوّر منه المعنى القديم ، ثم سيفهم منه إرادة معناه ، ثم سيفهم منه - بمعونة قرينة المقام - ارادته الجديّة ، ومع تمامية شرائط
شرح
( 1 ) راجع البحوث ج 1 ص 173
هامش
في بيان الاحكام ، بل الظاهر أنه في الآية المباركة بالمعنى اللغوي وهو القذارة ، وأي قذارة أعظم واشدّ من قذارة الشرك ؟ ! وهذا هو المعنى المناسب للمنع عن قربهم من المسجد الحرام ، حيث إن النجس المادّي لا مانع من دخوله المسجد إذا لم يستلزم هتكه ، وأمّا النجاسة الكفرية فهي مبغوضة عن اللّه ، لانّ الكافر عدو اللّه ، فكيف يرضى صاحب البيت بدخول عدوه إلى بيته ؟ ! ( انتهى بتصرف قليل ) .