ويعزّز هذا المدّعى أيضا ما يقال من انّ « صلاة » و « زكوت » « 1 » لفظتان عبريتان كانتا بمعنى العبادة المعهودة وقد عرّبتا وبقيتا محافظتين على الواو في الخط تأثّرا بأصله .
وهكذا نعلم أن تلك المعاني الشرعية باساميها كانت ثابتة في المجتمع العربي قبل الاسلام بشكل وآخر بحيث لم يصدر من قبل الشارع عدا تغيير بعض التفاصيل والشروط غير المقوّمة لحقيقة ذلك المعنى الجامع ، فيثبت عندئذ ان المعاني الشرعية الجامعة بين ما جاء به الاسلام وما جاءت به الشرائع السابقة مع ما بينهما من اختلاف في التفاصيل كانت ثابتة كحقائق لغوية لهذه الأسماء .
أو ان يدّعى ان المعاني الشرعية وان كانت ثابتة في الجملة قبل الاسلام إلا أن استعمال نفس الأسامي فيها بدرجة تصبح حقيقة لغوية فيها لا جزم بثبوته مع ملاحظة فترة مجيء الاسلام وما خلقته تشريعاته العبادية من الحاجة الاستعمالية لهذه الأسماء في المعاني الشرعية ، فتثبت عندئذ الحقيقة الشرعية التعينية .
شرح
ويصفّقون باليدين كما هي عادة الفسّاق اليوم في المهرجانات ، فإنك تراهم - في الحالات التي ينبغي فيها ان يصلّى على الرسول الأعظم وأهل بيته الأطهار عليهم الصلاة والسلام - تراهم يصفّرون ويصفّقون
( 1 ) قال تعالى في سياق أوامره لبني إسرائيل : وأقيموا الصّلوة وءاتوا الزّكوة واركعوا مع الرّكعين ( 43 ) ، وقال عن لسان رسوله عيسى عليه السّلام : وأوصاني بالصّلوة والزّكوة ما دمت حيّا ( 31 ) ونحو ذلك من الآيات الكريمة