( تعريف علم الأصول )
عرّف علم الأصول بانّه « العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الحكم الشرعي » .
وقد لوحظ على هذا التعريف :
اوّلا : بانّه يشمل القواعد الفقهية كقاعدة انّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده « 1 » .
شرح
( 1 ) بسم اللّه الرحمن الرحيم وله الحمد والمنّة
لا بأس ببيان هذه القاعدة اجمالا فنقول : انّه إذا كان عقد البيع صحيحا فعلى كلّ واحد من المتبايعين ان يفي بمقتضى العقد لقوله تعالى : يأيّها الّذين ءامنوا أوفوا بالعقود - إلّا من له حقّ خيار الفسخ - ومعنى ذلك عند العقلاء ان يضمن المشتري الثمن المتّفق عليه حتّى يسلّمه إلى البائع ، وان يضمن البائع السلعة حتّى يسلّمها إلى المشتري . هذا إذا كان العقد صحيحا .
وامّا إذا كان فاسدا فلا يجب الايفاء بالعقد كما هو واضح ، الّا انّه إذا اتّفق وانتقل أحد العوضين أو كلاهما - عن جهل بالفساد - إلى الطرف الآخر فمن الطبيعي ان الطرف الآخر لن يتملّك مال صاحبه فهو له ضامن ، وذلك لانّه اقدم على تملّك السلعة على وجه المعاوضة والضمان لا المجّانية ، ولذلك يجب عليه ان يردّ المال الذي اخذه بغير حقّ إلى صاحبه ، وهذا معنى الضمان ، وكذلك إذا اتلفه يجب التعويض بأقرب بدل ، وهذا أيضا من لوازم