الواقعي . ولو انكرناها « 1 » وقلنا انّ كل حكم يتنجّز بالاحتمال ما لم يقطع بالترخيص الظاهري في مخالفته ، فالواقع منجّز باحتماله « 2 » من دون اثر لاحتمال الحجّية .
وامّا البراءة الشرعيّة فاطلاق دليلها شامل لموارد احتمال الحجّية أيضا ، لانّ موضوعها عدم العلم بالتكليف الواقعي « * » ، وهو « 3 » ثابت مع
شرح
( 1 ) أي ولو أنكرنا البراءة العقلية وقلنا بالاحتياط العقلي بناء على مسلك حقّ الطاعة
( 2 ) اي باحتمال ثبوت الوجوب في الواقع من دون أثر لاحتمال حجية الخبر
( 3 ) اي اطلاق دليل البراءة
هامش
( * ) الصحيح ان يقال : لان موضوعها عدم العلم بوجود دليل حجّة ، وسيأتيك في تعليقتنا على مسلك حقّ الطاعة ان الصحيح والذي يحكم به العقل هو البراءة ، وان ما ورد من أدلة على البراءة كقوله تعالى : قل لّآ أجد في ما أوحى إلىّ محرّما على طاعم يطعمه إلّآ أن يكون ميتة أو دما مّسفوحا ما هي إلا ارشاد إليها . . . فإذا عرفت هذا فلن يبقى موضوع لكلام السيد الشهيد ( قدس سره ) ، وسنبقى في اطار قوله السابق « امّا البراءة العقلية . . . » ، إضافة إلى أن الصحيح ان موضوع البراءة كما قلنا هو عدم العلم بالحجّة سواء كانت هذه الحجّة هي العلم بالحكم الواقعي أم العلم بالدليل المحرز ( وهو الامارة الحجّة ) ، وذلك واضح من خلال أدلتها ، فمثلا لو نظرنا إلى حديث الرفع والقائل « رفع عن أمتي ما لا يعلمون » لتبادر إلى أذهاننا معنى ما لا يعلمون بالحجّة - لا بالحكم الواقعي فقط - وذلك لقلّة الأحكام الواقعية المعروفة عندنا بالنسبة إلى المعروفة عندنا بواسطة الامارات ، فالفقيه عادة يحاول العلم عن طريق الادلّة المحرزة وذلك لانّ ضروريات الدين كما تعلم قليلة بالنسبة إلى تلك ، ولا مانع من هذا الشمول المذكور للاحكام الواقعية والظاهرية المحرزة ، بل على هذا الأساس يقول الأصوليون