مبادئ عامّة ( تأسيس الأصل عند الشكّ في الحجيّة )
الدليل إذا كان قطعيا فهو حجّة على أساس حجّيّة القطع ، وإذا لم يكن كذلك فان قام دليل قطعي على حجيّته اخذ به ، وامّا إذا لم يكن قطعيا وشكّ في جعل الحجية له شرعا مع « 1 » عدم قيام الدليل على ذلك فالأصل فيه عدم الحجية . ونعني بهذا الأصل ان احتمال الحجّية ليس له اثر عملي وإنّ كلّ ما كان مرجعا لتحديد الموقف - بقطع النظر عن هذا الاحتمال - يظلّ هو المرجع معه أيضا .
ولتوضيح ذلك نطبّق هذه الفكرة على خبر محتمل الحجّية يدلّ على وجوب الدّعاء عند رؤية الهلال مثلا ، وفي مقابله البراءة العقلية ( اي قاعدة قبح العقاب بلا بيان ) عند من يقول بها والبراءة الشرعية والاستصحاب واطلاق دليل اجتهادي تفرض دلالته على عدم وجوب الدّعاء .
امّا البراءة العقليّة فلو قيل بها كانت مرجعا مع احتمال حجية الخبر أيضا « 2 » ، لانّ احتمال الحجّية لا يكمّل البيان والّا لتمّ باحتمال الحكم
شرح
( 1 ) أي في حال عدم قيام دليل . . . أو قل . . . وذلك عند عدم قيام دليل على الحجّيّة .
( 2 ) اي كانت مرجعا مع وجود خبر ضعيف السند أو الدلالة