تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
لا يمكن ان يطالب بحقّ الطّاعة فيه . فجوهر البحث إذن يجب ان ينصبّ على انّه هل يمكن صدور هذا الترخيص بنحو يكون جادّا ومنسجما مع التكاليف الواقعية أو لا ؟ وقد عرفت انّه غير ممكن « 1 » . وكما انّ منجّزية القطع لا يمكن سلبها عنه كذلك معذريّته ، لانّ سلب المعذّريّة عن القطع بالإباحة امّا ان يكون بجعل تكليف حقيقي ، أو بجعل تكليف طريقي [ ظاهري ] ، والاوّل مستحيل للتنافي « 2 » بينه وبين الإباحة المقطوعة ، والثاني مستحيل لانّ التكليف الطريقي ليس إلّا وسيلة لتنجيز التكليف الواقعي كما تقدّم . والمكلّف القاطع بالإباحة لا يحتمل تكليفا واقعيا في مورد قطعه لكي يتنجّز ، فلا يرى للتكليف الطريقي اثرا « 3 » .
شرح
لكن الحكم التكليفي لا يبقى مع ورود الترخيص ، فلا حكم تكليفي اذن مع ورود الترخيص ، فلا مناقضة ، فلا ترخيص بالمعصية . وقد ذكر السيد المصنّف عين هذا الكلام في هذا الدرس لكن بأسلوب واضح عندما قال « إذ من الواضح انّه ليس لشخص حقّ الطاعة لتكليفه والإدانة بمخالفته إذا كان هو نفسه قد رخص بصورة جادّة في مخالفته » ( 1 ) سواء أكان الترخيص ظاهريا أم واقعيا ، لما بيّنه ( قدس سره ) قبل قليل ( 2 ) امّا واقعا وامّا في نظر القاطع على الاقلّ ( 3 ) بالنسبة اليه لأنه يرى انّه غير مقصود جدّا
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 104 | الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي