هامش
حرّا طليقا من التكاليف . وان الصحيح هو ما عليه مشهور العلماء من اصالة قبح العقاب بلا بيان . هذا ، وقد ذكر أحد الأفاضل المعاصرين تأييدا لنظرية حق الطاعة وجهين :
الاوّل : بان الانسان وكل ما في الكون ملك لله تعالى بالملكية الحقيقية ، فاليد ملك له تعالى ، والعين ملك له ، والشفة ملك له ، والتتن وو . . . والعقل يحكم بعدم جواز التصرّف في ملك الغير إلا مع احراز رضاه ، والشفة والتتن حيث إنهما ملك لله تعالى فلا يجوز استخدامهما بوضع السيجارة على الشفة الّا مع اليقين برضاه .
والثاني : لو انّ شخصا قدّم لغيره مساعدات كبيرة بان اهدى له دارا أو سيارة وزوّجه وقرّر له راتبا شهريا وو . . . فإذا احتمل المهدى له ان المهدي يريد حاجة معيّنة كدواء أو طعام أو أو . . . فهلّا يحرّكه العقل والعقلاء لتنجيز تلك الحاجة المعيّنة التي لا تتجاوز حدّ الاحتمال ؟ !
نعم إنّ هذا الاحتمال يكفي في مثل هذه الحالة المذكورة ، وإذا قبلنا تنجيز الاحتمال في الحالة المذكورة فكيف به تعالى الذي أنعم علينا بنعم لا تعدّ ولا تحصى ، كيف لا يكون احتمال تحريمه أو ايجابه لشيء منجّزا ؟ !
إن هذا البيانين يمكن الاستعانة بهما لتوضيح سعة حقّ الطاعة لموارد احتمال التكليف . ( انتهى كلامه زيد في علو مقامه )
( أقول ) لقد ذكرنا في مسألة « مسلك حقّ الطاعة » من الجزء الثالث دليلنا على صحّة نظرية قبح العقاب بلا بيان ببيان لا مزيد عليه فلا نعيد ، وهنا نقول - بناء على ما ذكرناه هناك - كردّ على الوجه الاوّل ان ملكية الله سبحانه وتعالى لنا ولما نملكه هي وان كانت بالملك الحقيقي ولكنها لا تنافي ما ذكرناه بوجه ، إذ ايّ منافاة بين كوننا مملوكين بالملك الحقيقي لله تعالى وبين الاطلاق المقامي المذكور ؟ ! فراجع .
وامّا بالنسبة إلى الوجه الثاني فإنه يوجب حسن تنجيز المحتملات وشدّة استحبابه ، إذ انّ شكر المنعم حسن بلا شكّ ، وخاصّة شكر الله تبارك وتعالى ، أمّا اثبات وجوب تنجيز المحتملات فهذا اوّل الكلام .
وانّما ذكرنا التعليقة الأساسية هناك لانّ المحلّ المناسب لأبحاث القطع - سواء منها