تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وبما أسموه بقاعدة قبح العقاب بلا بيان « 1 » ، وبالنسبة إلى عدم إمكان سلب المنجّزيّة وردع المولى عن العمل بالقطع برهنوا على استحالة ذلك بانّ المكلّف إذا قطع بالتكليف حكم العقل بقبح معصيته ، فلو رخّص المولى فيه لكان ترخيصا في المعصية القبيحة عقلا ، والترخيص في القبيح محال ومناف لحكم العقل . امّا تصوّرهم بالنسبة إلى المنجّزية فجوابه انّ هذه المنجّزية انّما تثبت في موارد القطع بتكليف المولى ، لا القطع بالتكليف من أيّ أحد ، وهذا يفترض مولى في الرّتبة السابقة . والمولوية معناها حقّ الطاعة وتنجزها على المكلّف فلا بدّ من تحديد دائرة حقّ الطاعة المقوّم « 2 » لمولوية المولى في الرّتبة السابقة ، وهل يختصّ بالتكاليف المعلومة أو يعمّ غيرها ؟ واما تصوّرهم بالنسبة إلى عدم امكان الرّدع « 3 » ، فجوابه انّ مناقضة الترخيص لحكم العقل وكونه ترخيصا في القبيح فرع ان يكون حق الطاعة غير متوقف على عدم ورود الترخيص من قبل المولى ، وهو متوقّف حتما « 4 » ، لوضوح انّ من يرخّص بصورة جادّة في مخالفة تكليف
شرح
( 1 ) فلو وجب على الناس الاحتياط في أداء التكاليف المحتملة لوقع الناس في هرج ومرج ووسوسة ( 2 ) أو قل الذي يحدّد مدى حدود مولوية المولى علينا ( 3 ) أي بالنسبة إلى امكان الترخيص بالتكليف المقطوع به ، ولو عبّر بالترخيص بدل الردع لكان أولى ( 4 ) بيان مراد السيد المصنّف رحمه اللّه مختصرا : ان مناقضة الترخيص - سواء كان واقعيا أم ظاهريا - لحكم العقل بوجوب الالتزام بالتكليف الواقعي وكونه ترخيصا في القبيح فرع بقاء حقّ الطاعة ثابتا وشاملا للحكم التكليفي ، و