تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
النهي ، والعرف متى ما واجه أمرا ونهيا متوجهين إلى شيء واحد حمل الأمر على الترخيص والنهي على الكراهة - فلو قيل صل صلاة الليل ولا تصل صلاة الليل فالعرف يحمل الأمر على الاستحباب والنهي على الترخيص في تركها - وفي مقامنا يحمل العرف أمر صل في المحمل على الترخيص في أداء الصلاة في المحمل والنهي على كراهة الصلاة في المحمل . وما دام الجمع العرفي بين الخبرين ممكنا في مقامنا فلعلّ تخيير الإمام عليه السّلام في الأخذ بأحد الخبرين يختص بهذا المورد - أي بمورد التعارض غير المستقر الذي يمكن فيه الجمع العرفي ولا يعمّ موارد التعارض المستقر - وذلك باعتبار ان المكلف مرخص واقعا في المقام في أداء الصلاة في المحمل وعلى الأرض فلأجل هذا الترخيص الواقعي بين أداء الصلاة في المحمل وأدائها على الأرض خيّر الإمام عليه السّلام في الأخذ بأحد الخبرين ، وواضح انّ هذا لا يستلزم التخيير بين الخبرين في الموارد التي لا يكون المكلّف فيها مرخّصا واقعا بين الفعل والترك كما هو الحال في موارد التعارض المستقر التي يكون فيها كل من الأمر والنهي إلزاميا .

الرواية الثانية

وفي الرواية الثانية يكتب الحميري إلى الإمام الحجّة ( صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطيّبين الطاهرين ) عن المصلّي فيما إذا قام من التشهّد هل عليه أن يكبّر أو يكفيه أن يقول بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد فكتب عليه السّلام : انّ في ذلك حديثين أحدهما يقول انّ المصلّي كلّما انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير وثانيهما يقول إذا جلس المصلّي من السجدة الثانية وأراد أن يقوم فليس عليه