تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
الظاهري الثابت بين الخبرين دون التخيير الواقعي الذي يعني الإباحة . هذه هي المقدّمة التي أردنا عرضها . وبعد هذا نأخذ بذكر مناقشتين على الاستدلال بالرواية : - 1 - انّ ظاهر الرواية وإن كان هو التخيير إلّا أنّ المقصود منها التخيير الواقعي - أي إباحة الصلاة في المحمل أو على الأرض - دون التخيير الظاهري بمعنى الأخذ بأحد الخبرين . ووجه الظهور في ذلك هو السؤال والجواب فسؤال الراوي بقطع النظر عن جواب الإمام عليه السّلام ظاهر في السؤال عن التخيير الواقعي ، وهكذا جواب الإمام عليه السّلام بقطع النظر عن السؤال ظاهر في التخيير الواقعي . امّا انّ سؤال السائل بقطع النظر عن جواب الإمام عليه السّلام ظاهر في السؤال عن التخيير الواقعي فذلك لبيانين : - أ - انّ الواقعة المسؤول عنها ما دامت واقعة معينة - وهي الصلاة في المحمل - فالسؤال عن حكمها ظاهر في السؤال عن حكمها الواقعي ، ولو كان المقصود السؤال عن حكمها الظاهري فلا بدّ من فرض الواقعة كلية غير معينة بأن يقول السائل هكذا : لو تعارض خبران في مورد من الموارد فما هو الحكم . وما دام السؤال ظاهرا - بسبب تعيين الواقعة - في السؤال عن الحكم الواقعي فلا وجه لصرف الإمام عليه السّلام نظره عن بيان الحكم الواقعي إلى بيان الحكم الظاهري . ب - توجد في السؤال جملة هي ظاهرة بل صريحة في السؤال عن الحكم الواقعي وهي قوله : « فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك » فإنّ هذا واضح في السؤال عن الحكم الواقعي الذي يسير الإمام عليه السّلام على طبقه .