تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ب - انّ جواب الإمام عليه السّلام اشتمل على جملة « وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى » . وهذه الجملة هل هي من تتمّة الحديث الثاني المنقول عن الإمام الصادق عليه السّلام أو هي تبرّع من الإمام الحجّة المنتظر عليه السّلام ؟ انّ في ذلك احتمالين . فإن أخذ بالاحتمال الثاني « 1 » وقيل انّها تبرّع من الإمام الحجّة عليه السّلام فلا يتحقّق تعارض بين الخبرين المنقولين عن الإمام الصادق عليه السّلام ، إذ الحميري سأل عن القيام بعد التشهّد هل يحتاج إلى تكبير أو لا ، وواضح انّ الحديث الأوّل المنقول عن الإمام الصادق عليه السّلام يشمل بإطلاقه حالة القيام بعد التشهّد ويدلّ على أنّ المصلّي كلّما انتقل من حالة إلى أخرى بما في ذلك القيام بعد التشهّد فعليه التكبير ، بينما الحديث الثاني لا يدلّ على نفى التكبير حيث انّه - الحديث الثاني - يقول انّ المصلّي بعد السجدة الثانية إذا قام مباشرة « 2 » فليس عليه تكبير ، وهذا لا يشمل القيام بعد التشهّد الذي ليس فيه قيام من السجدة الثانية مباشرة . وإذا اتّضح انّ الحديث الأول يدل على ثبوت التكبير في القيام بعد التشهد بينما الحديث الثاني ساكت عن ذلك فلا يتحقّق تعارض بين الحديثين بالنسبة إلى القيام بعد التشهّد الذي هو مورد سؤال الحميري . وما دام التعارض غير متحقّق فلا معنى لحكم الإمام الحجّة عليه السّلام بالتخيير بينهما ، إذ التخيير فرع التعارض وإذ لا تعارض لا تخيير . ومن هنا نستكشف انّ الإمام الحجّة عليه السّلام حينما حكم بالتخيير فليس مراده
هامش
( 1 ) قدّمنا الاحتمال الثاني على الأوّل خلافا لما في الكتاب لكونه أوضح للطالب . ( 2 ) القيام مباشرة من السجدة الثانية يتحقّق في الركعة الأولى أو الثالثة من الرباعية .
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 443 | الشيخ محمد باقر الإيرواني