البحث الاثباتي أو روايات التخيير
وبعد أن ثبت إمكان جعل الحجّية بنحو التخيير واقعا ننتقل إلى عالم الإثبات - أي الروايات - لنرى هل يمكن أن نستفيد من الروايات جعل الحجّية لأحد الخبرين بنحو التخيير أو لا ؟ توجد في هذا المجال عدّة روايات نذكر منها ثلاثا : -
الرواية الأولى
وهي رواية ابن مهزيار حيث يحدث انّي قرأت في رسالة وجهها عبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن الهادي عليه السّلام عن نافلة الفجر « 1 » هل يجوز الإتيان بها في المحمل الثابت على ظهر الدابة أو لا بدّ من الإتيان بها على وجه الأرض فإنّ الأصحاب قد اختلفوا في ذلك بسبب اختلافهم في الروايات المنقولة عن الإمام الصادق عليه السّلام ففي بعضها يقول - الإمام الصادق عليه السّلام - : صلّها في المحمل وفي بعضها الآخر يقول :
لا تصلّهما إلّا على الأرض فاعلمني كيف تصنع أنت يا سيدي لأقتدي بك ؟
هامش
( 1 ) الوارد في الرواية ركعتا الفجر . والمراد بهما في مصطلح الروايات نافلة الفجر التي هي ركعتان قبل صلاة الصبح والتي قال عنها الصدوق والمحقّق في المعتبر - حسب نقل صاحب الحدائق في حدائقه ج 6 ص 37 - انّها أفضل من صلاة الليل .