والكلام في هذه الروايات يقع في مقامين : -
أ - في تصوير جعل الحجّية بنحو التخيير واقعا وفي عالم الثبوت ، إذ قد يقال بعدم إمكان ذلك .
ب - في دلالة الروايات بالفعل على ثبوت الحجّية التخييرية بعد إمكانها واقعا .
البحث الثبوتي
أمّا بالنسبة إلى البحث الثبوتي فقد يقال انّ جعل الحجّية بنحو التخيير أمر غير ممكن ثبوتا .
والوجه في ذلك : انّ الحجّية بنحو التخيير امّا أن تكون راجعة إلى جعل حجّية واحدة أو تكون راجعة إلى جعل حجّتين مشروطتين ، وكلاهما غير ممكن .
امّا ان جعل الحجّية الواحدة أمر غير ممكن فذلك باعتبار انّ جعل الحجّية الواحدة لا يخلو من أحد احتمالات ثلاثة كلّها باطلة .
أ - أن تكون الحجّية الواحدة ثابتة للخبر رقم ( 1 ) دون الخبر رقم ( 2 ) .
وهذا باطل ، لأنّ لازم هذا الاحتمال كون الحجّية الثابتة تعيينية ، أي ثابتة لأحد الخبرين بالخصوص وليست تخييرية .
ب - أن تكون الحجّية الواحدة ثابتة لأحد الخبرين . ونفرض انّها ثابتة للأحد الثابت في الخبر الأوّل وللأحد الثابت في الخبر الثاني « 1 » .
هامش
( 1 ) وملاحظة الأحد - الذي هو الجامع - بهذا الشكل يصطلح عليه بالجامع بنحو مطلق -