تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والكلام في هذه الروايات يقع في مقامين : - أ - في تصوير جعل الحجّية بنحو التخيير واقعا وفي عالم الثبوت ، إذ قد يقال بعدم إمكان ذلك . ب - في دلالة الروايات بالفعل على ثبوت الحجّية التخييرية بعد إمكانها واقعا .

البحث الثبوتي

أمّا بالنسبة إلى البحث الثبوتي فقد يقال انّ جعل الحجّية بنحو التخيير أمر غير ممكن ثبوتا . والوجه في ذلك : انّ الحجّية بنحو التخيير امّا أن تكون راجعة إلى جعل حجّية واحدة أو تكون راجعة إلى جعل حجّتين مشروطتين ، وكلاهما غير ممكن . امّا ان جعل الحجّية الواحدة أمر غير ممكن فذلك باعتبار انّ جعل الحجّية الواحدة لا يخلو من أحد احتمالات ثلاثة كلّها باطلة . أ - أن تكون الحجّية الواحدة ثابتة للخبر رقم ( 1 ) دون الخبر رقم ( 2 ) . وهذا باطل ، لأنّ لازم هذا الاحتمال كون الحجّية الثابتة تعيينية ، أي ثابتة لأحد الخبرين بالخصوص وليست تخييرية . ب - أن تكون الحجّية الواحدة ثابتة لأحد الخبرين . ونفرض انّها ثابتة للأحد الثابت في الخبر الأوّل وللأحد الثابت في الخبر الثاني « 1 » .
هامش
( 1 ) وملاحظة الأحد - الذي هو الجامع - بهذا الشكل يصطلح عليه بالجامع بنحو مطلق -