وهذا باطل أيضا ، لأنّ لازمه ثبوت الحجّية لكلا الخبرين المتعارضين وهو مستحيل ، إذ المتعارضان بعد فرض تعارضهما لا يمكن حجّيتهما معا وإلّا لزم ثبوت المتعارضين « 1 » .
ج - أن تكون الحجّية الواحدة ثابتة للأحد بما هو أحد ، أي لأحد الخبرين بما هو أحد الخبرين من دون ملاحظة الأحد ثابتا في هذا الخبر أو في ذاك الخبر « 2 » .
وهذا باطل أيضا ، فإنّ ثبوت الحجّية للخبر يعني انّه حجّة في إثبات مدلوله وما يكشف عنه ، وواضح انّ الأحد بما هو أحد بدون ملاحظته ساريا في هذا الخبر أو ذاك لا مدلول له يكشف عنه ليمكن ثبوت الحجّية له بمعنى التعبّد بثبوت مدلوله الذي يكشف عنه .
وأمّا ان جعل حجّتين مشروطتين أمر غير ممكن فذاك باعتبار انّ جعل الحجّتين المشروطتين فيه احتمالان كلاهما باطل .
أ - ان تجعل الحجّية للخبر الأوّل مشروطة بالالتزام به كما وتجعل حجّية ثانية للخبر الثاني مشروطة بالالتزام به . وهذا الاحتمال باطل لأنّ لازمه انتفاء كلتا الحجّتين عن الخبرين إذا لم يلتزم بهذا ولا ذاك والحال انّه لا إشكال في ثبوت إحدى الحجّتين .
هامش
- الوجود .
والمراد من كلمة « مطلق الوجود » الاستغراقية والشمول .
( 1 ) هذا مضافا إلى استحالة ثبوت الواحد للاثنين وإلّا يلزم صيرورة الواحد اثنين .
( 2 ) ويسمى ملاحظة الجامع بهذا الشكل بالجامع بنحو صرف الوجود .