الفقير الفاسق .
ج - ان يتمسك بالعام لإثبات انّ الفقير المشكوك هو فقير غير فاسق وانّه يجب اكرامه بالفعل . وهذا الاحتمال هو المطلوب ، ولكن لا يمكن إثباته لأنّ أقصى ما يقوله الدليل العام وأي دليل آخر : انّ الفقير لو لم يكن فاسقا فاكرامه واجب ، امّا انّ هذا الشخص أو ذاك هو فاسق بالفعل أو لا فذاك لا يقوله ، فانّ الحكم لا يثبت موضوع نفسه وانّما يقول لو كان موضوعي ثابتا فانا ثابت .
وبكلمة أخرى : انّ مفاد الدليل العام هو الجعل - أي الحكم المشروط وانّ الشخص لو كان فقيرا غير فاسق فيجب اكرامه - لا المجعول وانّ الشخص الفقير بالفعل هو غير فاسق وبالفعل يجب اكرامه « 1 » .
التمسك بالعام في الشبهة المفهومية
2 - وهناك قسم ثان لصورة الشكّ وهي ان نفترض انّ الفقير المشكوك نعلم بعدم كونه فاعلا للكبيرة وانّما هو فاعل للصغيرة ولكن مع ذلك نشكّ في وجوب اكرامه من جهة الشكّ في مفهوم الفاسق الذي ورد في الخاص فلا يعلم انّه يختص بفاعل الكبيرة أو يعم مرتكب كل ذنب ولو كان صغيرا ، وهذا بخلافه في
هامش
( 1 ) ويمكن بيان عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بوجه آخر اخصر ، وهو انّه بعد ورود الخاص يصير مضمون العام هكذا : أكرم كل فقير غير الفاسق فنحصل بذلك على حجّتين : أكرم كل فقير غير الفاسق ولا تكرم الفقير الفاسق ، ومن الواضح انّ إدخال الفقير المشكوك تحت الحجّة الأولى وهي العام دون الثانية ترجيح بلا مرجح بل يلزم الرجوع إلى مقتضى الأصول العملية .