شكا بدويا « 1 » في دخول عمرو امّا مقارنا لخروج زيد أو قبل خروجه « 2 » .
والمشهور بين الأصوليين عدم جريان الاستصحاب المذكور لأنّ طبيعي الإنسان وإن كان موجودا في الخارج إلّا أنّه موجود بالحصص وواضح أن الحصة من الإنسان الموجودة ضمن زيد يعلم بارتفاعها فلا يمكن جريان استصحابها ، والحصة من الانسان الموجودة ضمن عمرو يشك في أصل حدوثها فلا يمكن جريان استصحابها أيضا .
أجل لو أخذنا برأي الرجل الهمداني القائل بأنّ الطبيعي موجود بوجود واحد - امّا مغاير لوجود أفراده أو متحد مع أفراده - فيمكن جريان استصحابه لأنّه بدخول زيد في المسجد يحصل العلم بوجود الكلّي في المسجد فإذا خرج زيد واحتمل دخول عمرو فسوف يحتمل ان ذلك الوجود باق في المسجد فيجري استصحابه .
ان قلت : إنّه بناء على رأي السيد الشهيد القائل بأن الاستصحاب يجري في العنوان فعنوان الإنسان حيث إنّه عنوان واحد مهما اختلفت الأفراد فاستصحاب بقاء كلّي الإنسان في المسجد يكون ممكنا ووجيها .
قلت : إنّ الاستصحاب وإن كان يجري في العنوان ولكنّه لا يجري فيه بما هو عنوان وإنّما يجري فيه بما هو حاك عن الخارج ، ومن الواضح انّ عنوان الإنسان بما هو حاك عن الحصة الخارجية من الإنسان الثابتة ضمن زيد مرتفع جزما ،
هامش
( 1 ) وهذا بخلافه في القسم الثاني من استصحاب الكلّي فإنّه كان يعلم إجمالا بحدوث امّا الفيل أو البق .
( 2 ) المراد من القبلية ما يشمل حالة احتمال دخول عمرو مقارنا لدخول زيد .