تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
السببية عقلية إذ لا توجد آية أو رواية تقول إذا لم يكن الفيل حادثا فالحيوان ذو الخرطوم لا يكون باقيا وإنّما ذلك ثابت من باب الملازمة العقلية .

الاعتراض الخامس

إنّ استصحاب بقاء الكلّي لو كان قابلا للجريان في نفسه - لتوفر جميع الأركان فيه من اليقين السابق والشكّ اللاحق - فمع ذلك لا يجري من جهة وجود معارض له ، فإنّ عدم بقاء الكلّي يتحقق بانتفاء كلا فرديه ، وفي المقام كلا الفردين يمكن إثبات انتفائهما ، فإنّ بقاء البق منتف بالوجدان ، وبقاء الفيل منتف باستصحاب عدم حدوثه ، وبضم ذاك الوجدان إلى الأصل يثبت انتفاء كلا فردي الكلّي وبالتالي يثبت انتفاء نفس الكلّي . وعليه فاستصحاب عدم حدوث الفيل المنضم إلى الوجدان معارض لاستصحاب بقاء الكلّي . وبكلمة مختصرة : إنّ استصحاب بقاء الكلّي لا يجري لمعارضته باستصحاب عدم حدوث الفيل المنضم إلى الوجدان . ويرده : إنّ استصحاب عدم حدوث الفيل المنضم إلى الوجدان لا يثبت انتفاء بقاء الكلّي إلّا بالملازمة العقلية والأصل المثبت ، فإنّه لا توجد آية أو رواية تقول إذا كان الفيل لم يحدث وكان البق منتفيا بالوجدان فالحيوان ذو الخرطوم لا يكون باقيا وإنّما ذلك ثابت بالملازمة العقلية . وإنّ شئت قلت : إنّا لو سألنا استصحاب عدم حدوث الفيل وقلنا له هل تقول بعد ضم الوجدان إليك إنّ الكلّي ليس بثابت شرعا لأجاب كلا ، وما دام استصحاب عدم حدوث الفيل لا يقول بعدم بقاء الكلّي فلا مانع من استصحاب