تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ومثال ثاني لذلك : ما لو علم بدخول زيد في المسجد ثم علم بخروجه وشكّ في دخول عمرو مقارنا لخروج زيد ، فإنّ كلّي الإنسان في هذا المثال يشكّ في بقائه ، والشكّ المذكور ناشئ من الشكّ في حدوث عمرو فلأجل احتمال حدوث عمرو ودخوله في المسجد يشكّ في بقاء الكلّي . ومثال الشكّ في الكلّي الذي لم ينشأ من الشكّ في حدوث الفرد : ما لو علم بدخول زيد في المسجد وشكّ بعد ذلك في خروجه ، فإنّه في هذا المثال يشكّ في بقاء كلّي الإنسان في المسجد وليس منشأ الشكّ الشكّ في حدوث الفرد ، إذ الفرد الحادث معلوم بل الشكّ في بقاء الكلّي ناشئ من الشكّ في ارتفاع الفرد وخروجه من المسجد . ومثال ثاني لذلك : ما إذا علم بدخول شخص في المسجد يشكّ أنّه زيد أو عمرو ، وعلى تقدير كونه زيدا فمن المحتمل خروجه وعلى تقدير كونه عمروا فمن المحتمل خروجه أيضا . وفي هذه الحالة سوف يشكّ في بقاء كلّي الإنسان في المسجد ، وسبب الشكّ في البقاء ليس هو الشكّ في حدوث الفرد إذ حتى لو كان الفرد الحادث معلوما فمع ذلك يشكّ في بقاء الكلّي ، فلو علمنا بأنّ الداخل للمسجد هو زيد لشككنا في بقاء الكلّي ، ولو علمنا بأنّ الداخل هو عمرو لشككنا في بقاء الكلّي أيضا ، وهذا معناه أنّ الشكّ في بقاء الكلّي ليس مسببا عن حدوث الفرد وإنّما هو مسبب عن احتمال ارتفاع الفرد الداخل .
هامش
- بعد الوضوء يشكّ في بقاء الحدث فيستصحب بقاء الحدث الكلّي . ثم إنّ السيد الشهيد ذكر لكلّ واحدة من صورتي الشكّ مثالا واحدا ، ونحن ذكرنا مثالين لأنّه يساعد بعد ذلك على فهم الاقسام .