تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
2 - ان التفرقة الصحيحة بين استصحاب الكلّي واستصحاب الجزئي هي ما تقدم بيد أنّه يفرق بينهما على ضوء رأي الرجل الهمداني في كيفية وجود الكلّي الطبيعي في الخارج ، فإنّ المنسوب إليه أن للكلّي وجودا في الخارج مستقلا عن وجود الافراد ، فللأفراد في الخارج وجود وللكلّي وجود آخر يغاير وجود الأفراد « 1 » . وبناء على هذا يكون الفرق بين استصحاب الكلّي واستصحاب الفرد واضحا ، فإنّه في استصحاب الكلّي يكون مصب الاستصحاب وجود الكلّي المغاير لوجود الفرد بينما في استصحاب الجزئي يكون مصب الاستصحاب هو وجوب الفرد المغاير لوجود الكلّي . والجواب عن هذه التفرقة واضح ، فإنّ الكلّي ليس له في الخارج وجود مغاير لوجود الفرد بل وجود الكلّي عين وجود الفرد . هذا مضافا إلى أنّه حتى لو سلمنا اختلاف وجود الكلّي عن وجود الفرد فان التفرقة المذكورة باطلة ، إذ الاستصحاب لا ينصب على الخارج ليفرق بين استصحاب الكلّي واستصحاب الجزئي بلحاظ عالم الخارج . 3 - ما ذكره الشيخ العراقي قدّس سرّه من أنّ كل فرد خارجي يتركب من شيئين : الحصة من الطبيعي والمشخصات الخاصة ، فزيد مثلا مركب من الحصة ومن المشخصات الخاصة به . والاستصحاب إذا أجري في الحصة كان ذلك استصحاب الكلّي وإذا أجري في مجموع الوجود المركب من الحصة والمشخصات كان ذلك
هامش
( 1 ) هذا يدل على أنّ السيد الشهيد يختار الاحتمال الثاني في تفسير رأي الشيخ الهمداني .