وأمّا إذا كان ناشئا من الشكّ في حدوث الفرد فهو ذو حالتين : الحالة الأولى هي ما يسمى بالقسم الثاني من استصحاب الكلّي ، والحالة الثانية هي ما يسمى بالقسم الثالث من استصحاب الكلّي .
القسم الثاني من استصحاب الكلي
امّا الحالة الأولى التي تسمى بالقسم الثاني من استصحاب الكلّي فهي أن يعلم علما إجماليا بحدوث امّا البق أو الفيل ، وبعد مضي فترة يشكّ في بقاء الكلي لأجل الشكّ في حدوث الفرد ، فإنّ الفرد الحادث إن كان هو البق فالكلّي مرتفع وإن كان هو الفيل فالكلّي باق .
والمشهور في هذا القسم من استصحاب الكلّي جريانه وهو الصحيح .
ولكن هناك اعتراضات خمسة على جريانه نذكرها مع الإجابة عليها « 1 » : -
الاعتراض الأوّل
إنّه بناء على تفسير الشيخ العراقي للكلّي - وهو تفسيره بالحصة - لا يوجد يقين بالحصة الحادثة إذ لا يعلم أنّ الحصة الحادثة هي الحصة ضمن البق أو الحصة ضمن الفيل ، ومع عدم اليقين بالمستصحب يكون الركن الأوّل من أركان الاستصحاب مختلا فلا يجري « 2 » ، بل ويمكن أن يقال باختلال الركن الثاني أيضا وهو الشكّ في البقاء . والوجه في ذلك : انّ الحيوان الحادث إن كان هو الفيل فهو
هامش
( 1 ) وفي الرسائل والكفاية ذكر اعتراضان من هذه الخمسة .
( 2 ) تقدم فيما سبق الإشكال في ذلك وأنّ الحصة الحادثة في عالم الواقع يمكن استصحابها .