تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وللجزئي أخرى بل ينصب على العنوان الملحوظ بما هو مرآة للخارج - والوجه في عدم صبه على الخارج هو أنّ الاستصحاب حكم من الاحكام ، والحكم لا يمكن أن يتعلق بالخارج مباشرة ، فالوجوب مثلا لا يمكن أن يتعلق بالصلاة الخارجية والّا يلزم عدم ثبوته قبل الإتيان بها - وما دام هو منصبا على العنوان فالفرق واضح ، حيث يقال إنّ العنوان الذي ينصب عليه الاستصحاب تارة يكون عنوانا تفصيليا ملحوظا بما هو حاك عن الخارج وأخرى يكون عنوانا إجماليا ملحوظا بما هو حاك عن الخارج . فإن كان عنوانا تفصيلا كعنوان الحدث الأكبر كان الاستصحاب استصحابا للجزئي ، وإن كان عنوانا إجماليا كعنوان الحدث فالاستصحاب استصحاب للكلّي ، فالاختلاف إذن بين استصحاب الكلّي واستصحاب الجزئي إنّما هو في العنوان الذي ينصب عليه الاستصحاب ، ومجرد كون الخارج المحكي بالعنوانين واحدا - فإنّ الخارج المحكي بالعنوان التفصيلي هو الفرد والخارج المحكي بالعنوان الإجمالي هو طبيعي الحدث ، وواضح انّ الطبيعي وفرده موجودان في الخارج بوجود واحد - غير مهم بعد ما كان العنوانان اللذان يتمركز عليهما الاستصحاب مختلفين . وقد تقول متى يحق لنا إجراء الاستصحاب في العنوان التفصيلي ومتى يحق اجراؤه في العنوان الإجمالي ؟ والجواب : انّ هذا يتبع الأثر الشرعي ، فإن كان مترتبا في لسان الأدلة على عنوان الحدث الكلّي الإجمالي جرى الاستصحاب في العنوان الإجمالي وكان الاستصحاب من قبيل استصحاب الكلّي ، وإن كان مترتبا على العنوان التفصيلي كعنوان الحدث الأكبر جرى الاستصحاب في الفرد دون الكلّي .