1 - أن يكون مقصود الإمام عليه السّلام من الحالة الأولى الإشارة إلى صورة العلم الإجمالي ومن الحالة الثانية الإشارة إلى صورة الشكّ البدوي ، فكأنّه عليه السّلام يريد القول انّك إن علمت إجمالا قبل الصلاة بإصابة النجاسة للثوب ولكن شككت في موضع الإصابة فعليك بإعادة الصلاة إذا رأيتها في الأثناء ، وأمّا إذا لم تعلم إجمالا بالإصابة وإنّما كنت تشكّ بدوا في ذلك وتحتمل طروّها في الأثناء فتطهر الثوب بلا حاجة إلى استئناف الصلاة من جديد .
2 - أن يكون مقصود الإمام عليه السّلام من الحالة الأولى الإشارة إلى حالة الشكّ البدوي ومن الحالة الثانية الإشارة إلى حالة عدم الشكّ البدوي ، فكأنّه عليه السّلام يقول إن شككت بدوا قبل الصلاة بالإصابة ثمّ رأيت النجاسة أثناء الصلاة فعليك باستئناف الصلاة وإن لم تشكّ بدوا في ذلك بل كنت جازما بالطهارة قبل الصلاة ثمّ رأيت النجاسة أثناء الصلاة فليس عليك استئناف ؛ إذ لعلّه شيء أوقع عليك .
إذن في مقصود الإمام عليه السّلام من التفصيل احتمالان « 1 » ، ولكن هذا التردّد بين الاحتمالين لا يضرّ بما نريد تحصيله من الرواية ، وهو إثبات دلالتها على حجّية الاستصحاب ؛ إذ هي تدل على كلا الاحتمالين على أنّ المكلّف إذا رأى النجاسة في
هامش
( 1 ) لكل من الاحتمالين ما يؤيّده ، فممّا يؤيد الاحتمال الأوّل ، أي كون المقصود من الحالة الأولى الإشارة إلى حالة العلم الإجمالي تعبير الإمام عليه السّلام : « فشككت في موضع منه » حيث أضيف الشكّ إلى الموضع لا إلى الإصابة فلم يقل عليه السّلام إذا شككت في الإصابة بل قال إذا شككت في موضع منه ، وهذا معناه انّ أصل الإصابة مقطوع وإنّما الشكّ والتردّد في الموضع .
وممّا يؤيّد الاحتمال الثاني ، أي كون المقصود من الحالة الأولى الشكّ البدوي تعبير الإمام عليه السّلام بالشكّ دون العلم فلم يقل إذا علمت بل قال إذا شككت .