تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
د - وفي الفرضية الرابعة نفترض عكس الفرضية الأولى تماما ، ففي الفرضية الأولى كنّا نقول انّ زرارة حصل له بالفحص قبل الصلاة اليقين بعدم إصابة النجاسة ، كما وحصل له بعد الفراغ من الصلاة ورؤية النجاسة اليقين بأنّها النجاسة السابقة . وفي هذه الفرضية نفترض حصول الشكّ في كلتا الحالتين فقبل الصلاة حينما فحص زرارة حصل له الشكّ في الإصابة ، كما وأنّه بعد الفراغ من الصلاة ورؤية النجاسة حصل له الشكّ في أنّها عين السابقة . ومثل هذه الفرضية لا تصلح أن تكون موردا لقاعدة اليقين بل للاستصحاب فقط . أمّا انّها لا تصلح موردا لقاعدة اليقين فلأنّ قاعدة اليقين تحتاج إلى افتراض يقين طرأ عليه التزلزل ، ومثل هذا اليقين لا يوجد على هذه الفرضية ؛ إذ لا يوجد عندنا إلّا اليقين الثابت قبل ظنّ الإصابة ومثله لا يتزلزل برؤية النجاسة بعد الصلاة . وأمّا انّها تصلح للاستصحاب فلأنّه يوجد قبل ظنّ الإصابة يقين بطهارة الثوب فيجري استصحاب تلك الطهارة . وإذا سألت عن زمان جريان الاستصحاب هل هو قبل الصلاة - أي حين الفحص - أو بعدها الذي هو وقت السؤال . فالجواب انّ بالإمكان إجراء الاستصحاب بلحاظ كلا الحالين : حال الفحص التي هي قبل الصلاة وحال السؤال التي هي ما بعد الصلاة ؛ إذ في كلا الحالين فرض الشكّ وعدم اليقين . وعليه فالرواية على هذه الفرضية صالحة للاستدلال بها على حجّية
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 18 | الشيخ محمد باقر الإيرواني