بعدم لزوم الفحص وإن كان الفحص جائزا لإزالة الوساوس والشكوك .
السادس
والسؤال السادس يتضمّن الفقرة الثانية من فقرتي الاستدلال على حجّية الاستصحاب . وفي هذا السؤال لم يفترض زرارة ظنّ الإصابة قبل الصلاة بل فرض انّه شرع في الصلاة وفجأة رأى نجاسة أثناء الصلاة فما هو الموقف ؟
وأجابه عليه السّلام بالتفصيل بين حالتين :
أ - أن يكون قد شكّ قبل الصلاة في موضع من الثوب ثمّ رأى أثناء الصلاة النجاسة التي كان يشكّ في موضعها قبل الصلاة . وفي هذه الحالة تجب إعادة الصلاة حيث قال عليه السّلام : « تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته » « 1 » .
ب - أن لا يكون شاكّا قبل الصلاة وإنّما رأى النجاسة أثناء الصلاة طرية لا جافة وفي هذه الحالة ينقطع عن مواصلة الصلاة قليلا ليغسل الثوب ويكملها بعد ذلك ، وعلّل عليه السّلام ذلك بأنّ النجاسة الطرية التي رآها يحتمل أن تكون عارضة أثناء الصلاة وليست سابقة ، ومع وجود هذا الاحتمال لا بدّ وأن يبني على يقينه بالطهارة الثابت قبل الصلاة ولا ينقضه بالشكّ ، وقد أشار عليه السّلام إلى هذه الحالة بقوله : « وإن لم تشكّ ثمّ رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » .
ويوجد في مقصود الإمام عليه السّلام من هاتين الحالتين احتمالان : -
هامش
( 1 ) الإتيان بالهاء يدلّ على أنّ النجاسة المرئية هي عين النجاسة السابقة المشكوكة جزما .