تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وإذا رجعنا إلى السؤال الثالث وتأمّلنا في فرضياته الأربع وجدنا انّ الفرضية المشتملة على الشكّ السابق واليقين اللاحق هي الفرضية الثالثة « 1 » حيث فرض فيها حصول الشكّ في إصابة الدم عند الفحص وعدم رؤية النجاسة ، وفرض أيضا حصول القطع - عند رؤية الدم بعد الصلاة - بكونه عين الدم السابق المشكوك ، وقد حكم عليه السّلام بعدم لزوم الإعادة . انّ حكم الإمام عليه السّلام بعدم لزوم الإعادة عند انكشاف النجاسة بعد الفراغ من الصلاة واليقين بسبقها عليها يتنافى وحكمه بلزوم الإعادة عند انكشاف النجاسة أثناء الصلاة واليقين بسبقها عليها ، فإن كلا الموردين يتفق في خصوصيات مشتركة ، ففي كليهما يوجد شكّ سابق على الصلاة ويقين لا حق بسبق النجاسة على الصلاة ، غاية الأمر في أحد الموردين انكشف أثناء الصلاة سبق النجاسة وفي المورد الآخر انكشف بعد تمام الصلاة سبق النجاسة ، فإذا كانت الإعادة لازمه فمن المناسب الحكم بلزومها في كلا الموردين وإذا لم تكن لازمه فمن المناسب الحكم بعدم لزومها في كلا الموردين ، إذ التفرقة بينهما بعد الاتحاد في الخصوصيات لا يعرف لها وجه . وكون الانكشاف في أحد الموردين حاصلا أثناء الصلاة وفي المورد الثاني بعد الفراغ من الصلاة لا يصلح فارقا . هذا حصيلة ما ذكره الشيخ الأعظم قدّس سرّه . والجواب عن ذلك واضح حيث يقال انّ الانكشاف في الأثناء يمكن أن
هامش
( 1 ) وأمّا الأولى فقد فرض عدم وجود شكّ فيها ، وأمّا الثانية فقد فرض انّ السابق هو اليقين بعدم إصابة الدم واللاحق هو الشكّ ، وهذا عكس ما نطلبه ، وأمّا الرابعة فالمفروض فيها وجود الشكّ سابقا ولاحقا .