الاستصحاب .
ومن كل هذا تجلّى انّ الفرضية الأولى لا بدّ من حذفها من الحساب لعدم احتمال انطباق السؤال والجواب عليها . ونبقى نحن والفرضيات الثلاث الأخرى ، وعلى تقدير جميعها تكون الرواية دالّة على حجّية الاستصحاب ، غاية الأمر على الفرضية الثانية تحتمل الرواية إرادة الاستصحاب وإرادة قاعدة اليقين فلا بدّ من استظهار إرادة الاستصحاب منها ليتمّ بها الاستدلال .
الرابع
وفي السؤال الرابع ذكر زرارة للإمام عليه السّلام انّه علم إجمالا بإصابة النجاسة ثوبه ولكنّه لم يعرف موضعها فما هو حكمه ؟ فأجابه عليه السّلام بأنّ النجاسة إذا كان يحتمل إصابتها للطرف الأعلى من الثوب مثلا فيلزم غسل جميع الطرف الأعلى كيما يكون على يقين من الطهارة « 1 » .
الخامس
وفي السؤال الخامس ذكر زرارة انّه لو احتمل إصابة النجاسة للثوب ولم يجزم بذلك فهل عليه الفحص عن تحقّقها أو يبني على الطهارة ؟ فأجابه الإمام عليه السّلام
هامش
( 1 ) وقد استفاد البعض من قول الإمام عليه السّلام : « حتّى تكون على يقين من طهارتك » حجّية الاستصحاب أيضا ، حيث يدلّ على أنّ المكلّف ما دام قد حصل له العلم بنجاسة الثوب فليس له حقّ الاعتناء بالشكّ بل لا بدّ من تحصيل اليقين بالطهارة وما ذاك إلّا لأنّ اليقين لا ينقض بالشكّ بل باليقين .