لا يمكن النقض منه اعتبارا ، أي لأجل أنّ الشارع اعتبره متيقنا .
وباختصار : انّه بعد احتمال كون المقصود من النهي هو الإرشاد إلى عدم امكان تحقق النقض لا يتعين تفسير النقض بالنقض العملي ، ومعه فلا يتم التوجيه السابق للصيغة الثانية .
ولكن نحن وإن أبطلنا المدرك لتوجيه الصيغة الثانية الّا أنّه تبقى نتيجة الصيغة الثانية هي المتعينة في مقابل الصيغة الأولى ، إذ بعد وجود احتمالين في روايات لا تنقض : احتمال النهي عن النقض العملي الذي يتناسب ونتيجة الصيغة الثانية ، واحتمال الارشاد إلى اعتبار الشارع الشاك متيقنا الذي يتناسب ونتيجة الصيغة الأولى يتعين الحمل على ما يتناسب ونتيجة الصيغة الثانية فإنّه بعد احتمال الروايات لكلتا الصيغتين وإجمالها من هذه الناحية يتعين الأخذ بالقدر المتيقن ، وهو نتيجة الصيغة الثانية لأنّها - نتيجة الصيغة الثانية - أخص من نتيجة الصيغة الأولى .
عود إلى الصيغة الثالثة
والصيغة الثالثة تعتبر في المستصحب أن يكون حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي . وبناء على هذه الصيغة يرد الإشكال على استصحاب طهارة الثوب الذي أجراه الإمام عليه السّلام في صحيحة زرارة الثانية ، فإنّ طهارة الثوب متعلق وليست موضوعا .
وحاول البعض التخلص من هذا الإشكال بتحويل الطهارة من كونها متعلقا إلى موضوع وذلك بالبيان التالي : إنّ الوجوب بعد تعلقه بطهارة الثوب