Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 73

Contributors:

P.73

ملاحظة :

لا بد من الالتفات إلى أن الآية المعينة والرواية المعينة عنصران خاصان يأتيان في علم الفقه ، ولكن الكتاب الكريم والسنة الشريفة عنصر مشترك ، والآية المعينة مصداق للكتاب ، والرواية المعينة مصداق للسنة ، وفي علم الأصول لا نبحث عن الأحكام الشرعية ، ولكن نبحث عن الأدلة فقط ، وأما التطبيق على الآية المعينة والرواية المعينة فيكون في علم الفقه .

إشكال الشهيد على قول الأصوليين المتقدمين :

ثم يأتي الشهيد ويتساءل : هل الأدلة الأربعة هي الجامع فعلا بين موضوعات علم الأصول بمعنى أن كل موضوع إما أن يكون من الكتاب وإما من السنة وإما من الإجماع وإما من العقل « 1 » ؟ نقوم بعملية استقراء لموضوعات علم الأصول لنرى هل أن الأدلة الأربعة تعتبر عنوانا جامعا لها جميعا مثل الظهور كظهور صيغة الأمر في الوجوب أو الظهور القرآني ، فمثلا الظاهر القرآني يرجع إلى دليل الكتاب ، والقاعدة العقلية القطعية حجة ترجع إلى دليل العقل ، فتنطبق الأدلة الأربعة عليها ، وقد يأتي موضوع آخر لا ينطبق عليه عنوان الأدلة الأربعة . إن " الأدلة الأربعة " ليست العنوان الجامع بين جميع موضوعات علم الأصول « 2 » ، فهي لا تنطبق على جميع موضوعات علم الأصول ، ويلزم منه
Footnote
( 1 ) استعملنا هنا كلمة " إما " حتى نبيّن أن الأقسام محصورة وهي أربعة أقسام ولا يوجد قسم خامس ، فكلمة " إما " تستعمل إذا كانت الأقسام محصورة . ( 2 ) هذا هو الإشكال الأول ، وهناك إشكال آخر على تعريف العلماء المتقدمين لموضوع علم الأصول بأنه الأدلة الأربعة ، وهذا الإشكال والجواب استفدتهما من أحد