Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 70

Contributors:

P.70
إذن : هكذا نسير في كل علم على نفس الطريقة لمعرفة موضوعه الذي هو العنوان الجامع بين جميع موضوعات مسائل هذا العلم ، ومن خلال معرفتنا بالعنوان الجامع بين الموضوعات نقول إن الموضوع هو كذا . ثم نأتي بنفس الطريقة إلى علم الأصول ونسأل السؤال التالي :

ما هي الموضوعات التي تبحث في علم الأصول ؟

الجواب :

ننظر إلى هذه الموضوعات ونسأل : هل نستطيع أن نجعل بينها جامعا مشتركا أو لا ؟ فإذا كان يمكن أن نجعل بين الموضوعات جامعا مشتركا فإن هذا الجامع هو موضوع علم الأصول ، وعلى نفس الأساس وهو أن لكل علم موضوعا وبنفس الطريقة التي اتبعناها في علم النحو وعلم الطب نأتي إلى علم الأصول ونتّبع نفس الطريقة ونستخرج موضوع علم الأصول ، فموضوع علم الأصول هو الجامع بين الموضوعات التي تبحث في علم الأصول ، وهذه الموضوعات المختلفة نستطيع أن نجمعها في كلمة واحدة تكون هي موضوع علم الأصول وهو العنصر المشترك في عملية استنباط الحكم الشرعي ، وبعبارة أخرى هو العنصر المشترك في عملية الاستدلال الفقهي ، وهنا لا ننظر إلى المحمولات ، بل نظرنا إلى الموضوعات فقط ، ومن الموضوعات ظواهر القرآن الكريم ، ومنها السنة ، ومنها القياس ، ومنها الشهرة ، وكلها نستطيع أن نجمعها بكلمة واحدة هي العنصر المشترك في عملية استنباط الحكم الشرعي ، فظواهر القرآن الكريم والسنة والقياس والشهرة مصاديق للعنصر المشترك ، ويوجد غير ذلك من العناصر التي تتكرر في كثير من أبواب الفقه ، وكلها تعتبر عناصر مشتركة .