پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 402

پدیدآورندگان:

ص۴۰۲
فعندنا تارة القطع جزء من الموضوع وتارة أخرى لا يكون القطع جزءا من الموضوع ، فإذا لم يكن القطع جزءا من الموضوع فنفس التكليف نسنده إلى المولى ، ففي مثال " الخمر حرام " ؛ الحرمة بنفسها تسند إلى المولى ، والحرمة غير مترتبة على القطع أو على عدم القطع ، فسواء قطعت بخمرية السائل أم لم تقطع بها فإن حرمة الخمر مسندة إلى المولى على أي حال . وأما في مثال " من قطع بحكم فإنه يجوز له أن يسنده إلى المولى " ؛ بعد القطع بالحكم فإن المحمول يترتب وهو جواز الإسناد إلى المولى ، فقطعي يولد الحكم ، وعدم قطعي لا يولد الحكم ، وبعد أن تقطع به يمكن لك إسناده إلى المولى ، فننظر هنا إلى الترتب لا إلى التنجز . وإذا نظرنا إلى التنجز فإن القطع الطريقي إلى الوجوب أو الحرمة ينجزهما « 1 » ، وفي المقام يوجد ترتب وتولد جواز الإسناد على القطع وليس كلامنا عن التنجز أو عدم التنجز لأن القطع الموضوعي يولد الحكم ولا يكشف عنه ، وهنا نحتاج إلى دليل كاشف عن الجواز حتى نقول بحجيته من حيث التعذير ، والدليل هو أن المولى عزّ وجل قد أذن في القول بعلم ، وحرم القول بلا علم ، وهذا هو الدليل القطعي الطريقي على جواز الإسناد إلى المولى عزّ وجل والكاشف عن جواز الإسناد إليه تعالى .
پاورقی
ظنا ولكن الشارع سمح بالأخذ به ، وهذا لا يحوله إلى قطع بل يظل ظنا ولكنه ظن معتبر فقط إلا إذا نزل الشارع الظن المعتبر منزلة القطع فيكون الظن المعتبر مصداقا من مصاديق القطع ، ولكنه مصداق بالتنزيل والاعتبار . ( 1 ) وأما القطع الطريقي إلى الجواز فإنه لا ينجز الجواز لأن الجواز ليس تكليفا ، وما يتنجز هو التكليف الذي يمكن للمولى أن يعاقب على تركه أو فعله ، فيشمل التنجيز الوجوب والحرمة فقط ، وأما القطع بالجواز معناه القطع بعدم التكليف ، فيكون معذرا .