جواز الإسناد إلى المولى
أخذنا أثرين شرعيين وجانبين عمليين للقطع الطريقي وهما : المنجزية والمعذرية ، ويوجد أثر شرعي ثالث وهو جانب نظري فكري عقائدي وهو :
جواز الإسناد إلى المولى عزّ وجل ، فالمنجزية والمعذرية وجواز إسناد الحكم المقطوع به « 1 » بالقطع الطريقي إلى المولى عزّ وجل ثلاثة آثار للقطع .
وتوجد هنا عبارة لطيفة تذكر ، وهي : " إن القطع مصحّح للإسناد والاستناد " « 2 » ، فالإسناد هو نسبة الحكم المقطوع به بالقطع الطريقي إلى المولى عزّ وجل ، والاستناد هو الاعتماد على القطع الطريقي في التنجيز والتعذير ، والتنجيز يكون في موارد القطع بالإلزام ، والتعذير يكون في موارد القطع بالترخيص .
ويأتي هنا السؤال التالي :
إذا قطع الإنسان بحكم وتكليف معين أو قطع بعدم التكليف فهل يجوز أن يسند هذا التكليف أو عدم التكليف الذي قطع به بالقطع الطريقي إلى اللّه عزّ وجل فيقول : " هذا حكم اللّه " ؛ أو لا يجوز ذلك ؟
مثلا إذا قطع المكلف بحرمة شرب الخمر فهل يجوز أن يقول : " إن اللّه عزّ وجل حرم شرب الخمر " ؛ أو لا يجوز ذلك ؟ ، أي هل يجوز أن يسند هذا الحكم إلى المولى عزّ وجل أو لا يجوز ؟
ويكون البحث ضمن النقاط التالية :
پاورقی
( 1 ) يمكن القول هنا : إسناد الحكم المقطوع به أو بعدمه إلى المولى عزّ وجل ؛ لأننا تارة نقطع بالتكليف ، وتارة أخرى نقطع بعدم التكليف .
( 2 ) شرح الأصول من الحلقة الثانية للشيخ محمد صنقور البحراني ج 1 ص 88 .