النقطة الأولى :
إن المنجزية والمعذرية ترتبطان بالجانب العملي الخارجي ، فإذا قطع المكلف بحكم إلزامي ثبتت المنجزية ، وإذا قطع بحكم ترخيصي ثبتت المعذرية ، وإذا قطع المكلف بحرمة شيء فإن الحرمة تتنجّز عليه ، فيجب عليه أن لا يرتكب هذا الشيء من ناحية عملية ، وإذا قطع بعدم حرمة شيء فإن القطع بعدم الحرمة معذّر له ، فيجوز له أن يرتكب هذا الفعل من ناحية عملية ، فالقطع بالتكليف ينجّز التكليف ، والقطع بعدم التكليف يعذّر المكلف ولا يستحق العقاب حتى لو تبيّن فيما بعد أنه حرام واقعا .
إذن : المنجزية والمعذرية لهما ارتباط بالناحية العملية .
النقطة الثانية :
إن الجانب الثالث للقطع هو جواز إسناد الحكم المقطوع به إلى المولى أي صحة نسبة وإضافة الحكم المقطوع به - سواء كان إلزاميا أم ترخيصيا - إلى المولى ، فتقول : " إن المولى حرّم هذا الشيء ورخّص في ترك ذاك الشيء " ، مثلا من قطع بحرمة شيء فإنه يمكن أن يسند حرمة هذا الشيء إلى المولى عزّ وجل ، فيقول : " إن اللّه حرّم الخمر " ، فينسب ويضيف حرمة الخمر إلى اللّه عزّ وجل ، فينسب هذا الحكم إلى اللّه عزّ وجل ، وإذا قال القاطع :
" الشارع حرّم الخمر " ، هذا القول يكون قولا بعلم ، والقول بعلم جائز ، وقد أذن الشارع القول بعلم ، وحرّم القول بلا علم .
النقطة الثالثة :
نسأل السؤال التالي :