وفي المقام الثالث نسأل : " هل القطع يرتّب الحكم ويتولّد عنه الحكم أو لا ؟ "
ففي مثال " الخمر حرام " : عنوان ( القطع بالخمر ) لا يرتب الحرمة لأن القطع ليس جزءا من الموضوع ، فالحرمة تترتب على عنوان ( الخمر ) ، فإذا تحقّق الخمر تحقّقت الحرمة .
وفي مثال " الخمر المقطوع به حرام " أو " السائل إذا قطعت بأنه خمر حرام " : الذي يرتّب الحرمة هو ( الخمر المقطوع به ) أي ( الخمر + القطع ) .
وفي مثال " الخمر المقطوع به حرمته مقطوع بها " : الموضوع هو ( القطع بالخمرية ) ، والمحمول هو ( القطع بالحرمة ) ، فالقطع بالخمرية يترتب عليه ويتولد منه القطع بالحرمة .
والمحمول يترتّب على الموضوع ، وهناك علاقة بين الموضوع والمحمول ، فإذا تحقّق الموضوع تحقّق المحمول ، وإذا لم يتحقّق الموضوع لم يتحقّق المحمول .
والموضوع تارة يكون شيئا وتارة أخرى يكون القطع بالشيء ، والمحمول قد يكون حكما وقد يكون القطع بالحكم ، فتوجد هنا أربعة احتمالات إذا أردنا أن نجمع بين الموضوع والمحمول :
الاحتمال الأول : الموضوع هو شيء ، والمحمول هو حكم .
الاحتمال الثاني : الموضوع هو القطع بشيء ، والمحمول هو حكم .
الاحتمال الثالث : الموضوع هو شيء ، والمحمول هو القطع بحكم .
الاحتمال الرابع : الموضوع هو القطع بشيء ، والمحمول هو القطع بحكم .
دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 395
Contributors: محمد حسين الأشكناني
P.395