المقام الثاني : من حيث المحمول :
ننظر في المقام الثاني إلى المحمول ونسأل : " هل أخذ القطع جزءا من المحمول أو لا ؟ " ، إذا كان الجواب " نعم " يكون القطع قطعا محموليّا ، ومثاله : " من قطع بالخمر فإنه قاطع بحرمته " ، ولكن الأصوليين لا يبحثون عن القطع المحمولي لأن ليس له ثمرة عملية ولا ينجز الحرمة حيث إن الذي ينجّز الحرمة هو القطع بالحرمة لا وجود القطع بالحرمة ضمن المحمول ، فإذا كان القطع بالحكم موجودا ضمن المحمول فهذا لا ينجز الحكم ، وإنما الذي ينجّز الحكم هو وجود الحكم لوحده ضمن المحمول ، فإذا كان القطع طريقيا إلى الحرمة وكاشفا عن الحرمة فهذا القطع ينجّز الحرمة لأن القطع ينجّز متعلّقه إذا كان المتعلّق حكما ، وأما إذا كان الجواب عن سؤال المقام الثاني " لا " فالقطع طريقي ، والشكل التالي يوضّح المقام الثاني :
القطع ( من حيث المحمول )
سؤال : هل أخذ القطع جزءا من المحمول ؟
المقام الثالث : من حيث ترتّب وتوليد الحكم :
ننظر في المقام الثالث إلى ترتّب المحمول على الموضوع ، فإذا تحقّق الموضوع تحقّق المحمول ، وإذا لم يتحقّق الموضوع لا يتحقّق المحمول ، في مثال