Skip to main content

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — Page 365

Contributors:

P.365
القطع بالمحمول الذي هو الحكم ، فيوجد عندنا مقامان : مقام الموضوع ومقام الحكم ، وفي التنجيز ننظر إلى الحكم ولا ننظر إلى الموضوع .

النتيجة :

القطع الطريقي هو القطع الذي يكون طريقا وكاشفا عن الحكم ، ويكون دوره فقط الكشف عن متعلّقه لأن القطع طريق إلى متعلّقه ، فمتعلّق القطع الطريقي يكون موجودا قبل القطع الطريقي ، وليس للقطع دخل وتأثير في وجود الحكم واقعا ، ولا يكون الحكم مترتّبا على القطع بالحكم . وفي مثال " الخمر حرام " إذا قطعت بالموضوع وأن هذا السائل خمر فإن قطعك طريق إلى إثبات وجود هذا السائل الذي هو خمر ، هذا أولا ، وثانيا ننتقل إلى المحمول وهو الحكم ، إذا قطعت بحرمة الخمر فقطعك يكشف عن الحكم ، وإذا قطعت بالحكم فإن الحكم يتنجّز ، قد يقال إذا كشفت عن الموضوع فقد كشفت عن المحمول ، فنقول نحن نتحدث عن الموضوع ولا ننظر إلى المحمول والحكم ، فأولا نحدّد جهة النظر وحيثية الكلام ، وإذا نظرنا إلى شيء معيّن فإننا لا ننظر إلى الجهات الأخرى والحيثيات الأخرى . هذا كله في القطع الطريقي ، ونأتي الآن إلى القطع الموضوعي .

ثانيا : القطع الموضوعي :

تعريفه :

القطع الموضوعي هو القطع الذي يكون موضوعا للحكم أو جزءا من موضوع الحكم ، والحكم الشرعي يوجد بعد وجود القطع الموضوعي لأن الموضوع بمثابة العلة للحكم ، والحكم بمثابة المعلول للموضوع لأن المحمول يثبت بعد ثبوت موضوعه ويترتب على موضوعه ، فالحكم يأتي في مرتبة متأخرة عن