ولنسأل هنا السؤال التالي :
هل الاستصحاب من الأمارات أو من الأصول العملية ؟
الجواب :
السيد الخوئي قدس سره يقول إن الاستصحاب من الأمارات لأن فيه كشفا ناقصا عن الواقع ، فيعامل الاستصحاب معاملة الأمارة ، والأصوليون الآخرون يقولون بأنه من الأصول العملية المحرزة .
وتوجد ثمرة عملية مترتبة على القولين ، فإذا قلنا بأن الاستصحاب من الأمارات فإن الأمارة تقدم على الأصل العملي في حالة التعارض بينهما ولا تصل النوبة إلى الأصل العملي ، وأما إذا قلنا بأن الاستصحاب أصل عملي فإذا أتى أصل عملي آخر فإنه يتعارض معه ولا بد أن نجد مرجحا لتقديم أحدهما على الأخر .
ونسأل هنا :
هل بناء على تقسيم السيد الشهيد قدس سره يكون الاستصحاب أمارة أو أصل عملي ؟
الجواب :
إن الاستصحاب من الأصول العملية المحرزة لأن فيه احتمالا ومحتملا ، وليس من الأمارات التي فيها احتمال فقط ، ففي الاستصحاب يوجد احتمال لأن فيه كشفا ناقصا عن الواقع كما قال السيد الخوئي قدس سره ، ويوجد فيه محتمل وهو نوع الحكم المشكوك وهو الحكم الذي كنا على يقين سابق بوجوده ثم شككنا به .
ولنقرأ الآن بعض التعاريف :