پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 218

پدیدآورندگان:

ص۲۱۸

توضيح التعريف :

قبل الدخول في التوضيح لا بد من بيان معنى الشك ، إن الشك المنطقي هو ما تساوت فيه نسبة الطرفين من النفي والإثبات ، فكل من النفي والإثبات تكون نسبة احتماله 50 % ، وأما الشك الأصولي فإنه أعم من الشك المنطقي لأنه يشمل الشك والظن والوهم . بعبارة أخرى : إن الشك الأصولي هو غير القطع ، وغير القطع شامل للشك والظن والوهم ، فيكون الشك الأصولي شاملا لكل احتمال إلا احتمال صفر % و 100 % ، فتتراوح نسبة الشك الأصولي بين أكثر من صفر % وأقل من 100 % ، أي : 100 % ) الشك الأصولي ) صفر % . إن الفقيه إذا وصل إلى الحكم الشرعي بدليل قطعي فلا يوجد عنده شك في حكم شرعي مسبق لأنه وصل إلى الحكم الواقعي ، فالدليل القطعي يؤدي إلى الحكم الواقعي ، فعند ما نقول : " الصلاة واجبة " ؛ فإن وجوب الصلاة حكم واقعي ، فالفقيه وصل إلى الحكم القائل بوجوب الصلاة بأدلة قطعية لا بأدلة ظنية ، فتوجد أدلة كثيرة قائمة على وجوب الصلاة بل هو من بديهيات الدين ، وبديهيات الدين هي الأمور الواضحة الانتساب إلى الدين ، مثل وجوب الصوم ووجوب الحج ووجوب الخمس ، فلا يوجد حكم مسبق حتى يكون عندنا شك في هذا الحكم المسبق . إذن : الحكم الواقعي هو كل حكم لم يفترض في موضوعه الشك في حكم شرعي مسبق لأنه لا يوجد في الحكم الواقعي حكم شرعي مسبق ، فالحكم الواقعي بنفسه هو الموجود ، فالحكم الواقعي لا يوجد فيه شك لأنه أصاب الواقع ، وما يكون مصيبا للواقع لا يوجد فيه أي شك .