الدليل الثاني : الدليل الشرعي :
توجد بعض الآيات القرآنية التي تدل على أن القرآن فيه تبيان كل شيء ، منها قوله تعالى :
" وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ "
« 1 » .
وتوجد كثير من الروايات عن أهل البيت عليهم السلام مضمونها أن كل واقعة من وقائع الحياة لا تخلو من حكم ، فلله تعالى حكم في كل واقعة وفي كل أمر وفي كل حادثة ، ومهمة الفقيه أن يصل إلى هذا الحكم الواقعي ، ولكن الفقيه قد يصيب الواقع وقد يخطئه ، ومن هذه الروايات :
عن عمر بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : " إن اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئا يحتاج إليه الأمة إلا أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله صلى اللّه عليه وآله ، وجعل لكل شيء حدّا وجعل عليه دليلا يدل عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّا " « 2 » .
وعن حماد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : " ما من شيء إلا وفيه كتاب أو سنة " « 3 » .
وعن سماعة عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له : أكلّ شيء في كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله أو تقولون فيه ؟ قال : " بل كلّ شيء في كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله " « 4 » .
پاورقی
( 1 ) النحل : 89 .
( 2 ) أصول الكافي ج 1 ص 59 ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق ج 1 ص 59 ح 4 .
( 4 ) المصدر السابق ج 1 ص 62 ح 10 .