إلى جميع الأحكام الواقعية ، ولكن لا يوجد أمامنا طريق إلا هذه الأدلة الشرعية الموجودة بين أيدينا ، فإذا كان عندنا دليل قطعي نأخذ به ونصل إلى الحكم الواقعي ، ولكن إذا لم يوجد عندنا دليل قطعي فإننا نأخذ بالدليل الظني الذي أعطاه الشارع الحجية ، وإذا لم يوجد عندنا دليل ظني فإن النوبة تصل إلى الأصل العملي الذي أعطاه الشارع الحجية .
مثال الحكم الظاهري من الأمارات :
تصديق الثقة والعمل على وفق خبره ، وخبر الثقة دليل ظني إذا لم يصل إلى حدّ التواتر لأن التواتر يعطينا اليقين بالحكم ، وأما خبر الثقة فإنه يورث احتمالا وظنّا ولا يعطي قطعا ، وخبر الثقة قد يصيب الواقع وقد يخطئ الواقع ، والثقة لا يكذب ولكنه قد يخطئ ويشتبه في النقل ، فيفهم من الإمام عليه السلام شيئا خلاف الواقع وينقله إلينا ، والشارع قال خذ بخبر الثقة ، ومعظم رواياتنا أخبار ثقات ، فإذا رددنا حجية خبر الثقة فإن كل هذه الروايات لا بد أن نرفضها ، فخبر الثقة دليل ظني ويظل الشك في الحكم الواقعي موجودا عندنا ، وطالما أن هذا الشك موجود فيكون الحكم حكما ظاهريا لأننا لا نعلم بهذا الحكم الواقعي المحفوظ في اللوح المحفوظ ، وكذلك توجد أحكام ظاهرية من باقي الأمارات الظنية الأخرى مثل الشهرة .
مثال الحكم الظاهري من الأصول العملية :
أصالة الحل في قول أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام : " كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه . . . " « 1 » .
پاورقی
( 1 ) بحار الأنوار ج 2 ص 273 ح 12 .