پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 107

پدیدآورندگان:

ص۱۰۷
وقد أشار الشهيد الثاني قدس سره إلى أهمية التطبيق الفقهي وما يتطلبه من دقة إذ كتب في قواعده : " نعم يشترط مع ذلك ( أي مع وضع النظريات العامة ) أن تكون له قوة يتمكن بها من ردّ الفروع إلى أصولها واستنباطها منها ، وهذه هي العمدة في هذا الباب . . . ، وإنما تلك القوة بيد اللّه يؤتيها من يشاء من عباده على وفق حكمته ومراده ، ولكثرة المجاهدة والممارسة لأهلها مدخل عظيم في تحصيلها " « 1 » . وهذا التفاعل بين الذهنيتين الأصولية والفقهية يؤكده تاريخ العلمين ، فقد نشأ علم الأصول في أحضان علم الفقه ، ونشأ علم الفقه في أحضان علم الحديث حيث كان الفقه الشيعي في بدايته عبارة عن تجميع الأحاديث الشريفة وتبويبها ، وطريقة فهم الحكم الشرعي من تلك الروايات لم تكن تعدو الطريقة السّاذجة التي يفهم بها الناس بعضهم كلام بعض في المحاورات الاعتيادية ، ثم بعد ذلك لمّا تعقّد الاستدلال الفقهي وتعمّق بدأ العلماء بتأليف الكتب الفقهية الاستنباطية المستقلة عن كتب الحديث ، وعاش البحث الأصولي فترة من الزمن ممتزجا بالبحث الفقهي غير مستقل عنه في التصنيف والتدريس ، وبقيت بحوث الأصول تتذبذب بين علم الفقه وعلم أصول الدين حتى أنها كانت أحيانا تخلط ببحوث في أصول الدين والكلام ، كما يشير إلى ذلك السيد المرتضى قدس سره في كتابه الأصولي " الذريعة " إذ يقول : " قد وجدت بعض من أفراد لأصول الفقه كتابا - وإن كان قد أصاب في سرد معانيه وأوضاعه ومبانيه - ولكنه قد شرد عن أصول الفقه وأسلوبها وتعدّاها كثيرا وتخطّاها ، فتكلم على حدّ العلم والنّظر وكيف يولّد النّظر العلم
پاورقی
( 1 ) شرح اللمعة ج 3 ص 66 .