پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 110

پدیدآورندگان:

ص۱۱۰
الرجوع للعنصر المشترك كحجية الخبر وهو يسمع النص مباشرة من المعصوم عليه السلام أو ينقله إليه أناس يعرفهم مباشرة ولا يشك في صدقهم ، ولا يحتاج أيضا إلى حجية الظهور العرفي وهو يدرك بسماعه للنص الصادر من المعصوم عليه السلام معناه الذي يريده إدراكا واضحا لا يشوبه شك في كثير من الأحيان بحكم اطلاعه على جميع ملابسات النص وظروفه ، ولا يحتاج أيضا إلى التفكير في وضع قواعد لتفسير الكلام المجمل الصادر من المعصوم عليه السلام وهو قادر على سؤاله وطلب التوضيح منه عليه السلام ، وهذا يعني أن الإنسان كلما كان أقرب إلى عصر التشريع وأكثر امتزاجا بالنصوص كان أقل حاجة إلى التفكير في العناصر المشتركة لأن استنباط الحكم الشرعي يتم بطريقة ميسّرة دون أن يواجه الفقيه ثغرات عديدة لا بد أن يملأها عن طريق العناصر الأصولية ، ومع بعد الفقيه عن عصر النص والاعتماد على التاريخ والمؤرخين والرواة والمحدّثين في نقل النصوص فسوف يواجه عدة ثغرات بسبب الفاصل الزمني عن تلك الظروف والملابسات . فهل صدر النص المروي من المعصوم عليه السلام حقيقة أو كذب الراوي أو أخطأ في نقله ؟ وما ذا يريد المعصوم عليه السلام بهذا النص ؟ هل يريد المعنى الذي يفهمه الفقيه فعلا من النص حينما يقرأه أو معنى آخر توضّحه الظروف التي عاشها النص والتي لم تصلنا مع النص ؟ وما ذا يفعل الفقيه حينما يعجز عن الحصول على نص في المسألة ؟ إن ارتباط الحاجة إلى علم الأصول بتلك الثغرات أدركه الرواد الأوائل لعلم الأصول ، فقد كتب السيد الجليل حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي المتوفى سنة 585 ه في كتابه " الغنية " : " لما كان الكلام في فروع