پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 106

پدیدآورندگان:

ص۱۰۶
في علم أصول الفقه ولا يكون مجتهدا في علم الفقه واستنباط الأحكام الشرعية ، فلا تلازم بين الاجتهاد في علم الأصول والاجتهاد في علم الفقه لأن علم الأصول يمثل النظرية ، وعلم الفقه يمثل التطبيق ، وقد يكون الشخص مجتهدا في النظريات ولا يكون مجتهدا في تطبيق النظريات .

الأصول والفقه يمثلان النظرية والتطبيق :

إن علم الأصول متأخر من حيث الوجود عن علم الفقه ، وعلم الفقه متأخر من حيث الوجود عن علم الحديث ، وكلما اتسع علم الفقه بسبب تنوع المشاكل التي يواجهها الناس اتسع علم الأصول ، وكلما اتسع علم الأصول تطور علم الفقه ، فاتساع كل منهما وتطوره يؤدي إلى اتساع الآخر وتطوره ، وهناك خدمات متبادلة بين علم الفقه وعلم الأصول ، ويوجد تفاعل متبادل بين الذهنية الأصولية على صعيد النظريات من ناحية وبين الذهنية الفقهية على صعيد التطبيق من ناحية أخرى ، فعلم الأصول يمثل النظرية ، وعلم الفقه يمثّل التطبيق .

التفاعل بين الفكر الأصولي والفكر الفقهي :

هناك تفاعل مستمر بين النظرية والتطبيق ، فتوسّع بحوث التطبيق يدفع بحوث النظرية إلى الأمام لأنه يثير أمامها المشاكل - كمشكلة الشرط المتأخر ومشكلة المقدّمات المفوّتة ومشكلة تعارض الأدلة - مما يضطرها لوضع النظريات العامة لحلّها ، ودقّة البحث في النظريات الأصولية تنعكس على صعيد التطبيق لأنه كلما كانت النظريات أوفر وأدق تطلّبت طريقة تطبيقها دقة وعمقا أكبر ، والحكم الشرعي هو نتيجة مزج النظرية بالتطبيق ، وعملية المزج هي نفس عملية الاستنباط .