پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 108

پدیدآورندگان:

ص۱۰۸
ووجوب المسبّب عن السبب . . . إلى غير ذلك من الكلام الذي هو محض صرف خالص الكلام في أصول الدين دون أصول الفقه " « 1 » . وبقيت بعض الرواسب الفكرية من علم أصول الدين والكلام في علم أصول الفقه بسبب اشتراك العلمين في كلمة " الأصول " ، من تلك الرواسب مثلا الفكرة القائلة بأن أخبار الآحاد لا يمكن الاستدلال بها في الأصول لأن الدليل في الأصول يجب أن يكون قطعيا ، فإن مصدر هذه الفكرة هو علم الكلام لأن أصول الدين تحتاج إلى دليل قطعي ، ولهذا نرى الكتب الأصولية ظلّت إلى زمان المحقق الحلي في القرن السابع تعترض على إثبات العناصر المشتركة في عملية الاستنباط بخبر الواحد انطلاقا من تلك الفكرة . ولم يكن علم أصول الفقه مستقلا عن علم الفقه في البداية إلى أن لاحظ الفقهاء اشتراك عمليات الاستنباط في عناصر مشتركة لا يمكن استخراج الحكم الشرعي بدونها ، وكان ذلك إيذانا بمولد التفكير الأصولي واتجاه الذهنية الفقهية اتجاها أصوليا ، فجمعوا العناصر المشتركة في علم مستقل ، فانفصل علم الأصول عن علم الفقه في البحث والتصنيف ، وأخذ يتّسع تدريجا تبعا لتوسّع البحث الفقهي . يقول السيد المرتضى قدس سره في كتابه " الذريعة " : " اعلم أن الكلام في أصول الفقه إنما هو على الحقيقة كلام في أدلة الفقه . . . هو كلام في كيفية دلالة ما يدل من هذه الأصول على الأحكام على طريق الجملة دون التفصيل . . . " « 2 » .
پاورقی
( 1 ) الذريعة ج 1 ص 2 . ( 2 ) المصدر السابق ج 1 ص 7 .