فيكونوا مشركين ويعمهم قوله تعالى
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
الآية ، واما السنة فمنها ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام في مصافحة المسلم لليهودي والنصراني من أنه عليه السّلام قال من وراء الثياب فان صافحك بيده فاغسل يدك ، ومنها صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه موسى عليهم السّلام قال سألته عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، فقال عليه السّلام إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام الا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل ، وسألته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة قال عليه السّلام لا الا ان يضطر اليه ، والمراد من الاضطرار ليس ما توهم من الاضطرار إلى الوضوء منه كي ينافي نجاسته ، إذ مع نجاسة الماء وانحصار الماء به يجب التيمم لا الوضوء بذاك الماء النجس ، بل المراد منه الاضطرار إلى التقية كما إذا كان في جماعة من أهل السنة ولم يكن له مندوحة عن ترك الصلاة معهم والتوضى بالماء الذي ادخل الكتابي يده فيه ، فان الاضطرار موجب لسقوط اشتراط طهارة ماء الوضوء ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم رفع عن أمتي ما اضطروا اليه ومنها صحيحته الأخرى عن أخيه موسى عليه السّلام أيضا قال سألته عن فراش اليهودي والنصراني بنام فيه قال عليه السّلام لا بأس ولا يصلى في ثيابهما ، وقال عليه السّلام أيضا لا يأكل المسلم مع المجوس في قصعة واحدة ولا يقعده في فراشه ومسجده ولا يصافحه ، قال وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدرى لمن كان هو هل تصلح الصلاة فيه قال عليه السّلام ان اشتراه من مسلم فليصل فيه وان اشتراه من نصراني فلا يصلى فيه حتى يغسله ، ومنها رواية سماعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن طعام أهل الكتاب ما يحل منه قال عليه السّلام الحبوب ، فإنها تدل بمفهومها على عدم حلية غير الحبوب من طعامهم ، فان حصر الحلال من طعامهم في الحبوب ، لا وجه له الا النجاسة العارضة على غيرها بماشرة أيديهم لما يطبخونه من الأطعمة ومنها صحيحة ابن مسلم قال سألت أبا جعفر عليهم السّلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال عليه السّلام لا تأكلوا من طعامهم الذي يطبخونه ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر ، والخدشة في دلالتها على نجاستهم ، بان المنع عن اكل طعامهم لو كان لأجل مباشرتهم له برطوبة