تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

هذه رسالة وجيزة في نجاسة أهل الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين وبعد فأقول اختلف علمائنا الامامية رضوان اللّه تعالى عليهم في نجاسة أهل الكتاب اى اليهود والنصارى ، فذهب المشهور منهم شهرة عظيمه إلى نجاستهم وقليل منهم إلى طهارتهم ، واستدل المشهور منهم مضافا إلى دعوى الاجماع عليها المعتضدة بالشهرة العظيمة وشذوذ المخالف ومعروفية الحكم بها لدى الخاصة بحيث صار شعار الهم ، بالكتاب والسنة ، اما الكتاب فلانه تعالى حكم بنجاسة المشركين بقوله
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
، ثم اخبر تعالى يكون اليهود والنصارى منهم ، بقوله
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
، وقوله تعالى
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ
و
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ
، ثم قال تعالى
قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
، وقوله تعالى
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ
، وقوله تعالى
قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ
إلى أن قال تعالى
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ، وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
، فان هذه الآيات كما ترى صريحة الدلالة على أن اليهود قائلون بالهين والنصارى بثلاثة آلهة ، وإذا كان أهل الكتاب قائلين بالهين أو بثلاثة آلهة